در هنگام سختى ها


بِسْمِ الله الرّحْمنِ الرّحيمِ، اللّهمّ اِنّ ذُنُوبى وَ كَثْرَتَها قَدْ اَخْلَقَتْ وَجْهى عِنْدَكَ، وَ حَجَبَتْنى عَنِ اسْتِئْهالِ رَحْمِتَكَ، وَبا عَدَتْنى عَن اسْتيجابِ مَغْفِرَتِكَ.
وَ لَوْلا تَعَلّقى بِآلائِكَ وَ تَمَسّكى بِالدّعاءِ وَ ما وَعَدْتَ اَمْثالى مِنَ الْمُسْرِفينَ، وَ اَمْثالى مِنَ الْخاطِئينَ، وَ وَعَدْتَ الْقانِطينَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِقَولِكَ (يا عِبادِىَ الّذينَ اَسْرَفُوا علي اَنْفُسِهِمْ لاتَقْنَطوُا مِنْ رحمة الله اِنّ الله يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَميعاً اِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحيمُ) وَ حَذّرْتَ الْقانِطينَ مِنْ رَحْمَتِكَ، فَقُلْتَ (وَ مَنْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ رَبّهِ إلّا الضّالّونَ) ثمّ نَدَبْتَنا بِرَأْفَتِكَ إلي دُعائِكَ، فَقُلْتَ (اُدْعُونى اَسْتَجِبْ لَكُمْ اِنّ الّذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتى سَيَد خُلُونَ جَهَنّمَ داخِرينَ).
اِلهى لَقَدْ كانَ الْاِياسُ علىّ مُشْتَمِلاً وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ علىّ مُلْتَحِفاً، اِلهى لَقَدْ وَعَدْتَ الْمُحْسِنَ ظَنّهُ بِكَ ثَواباً، وَ اَوْعَدْتَ الْمُسىءَ ظَنّهُ بِكَ عِقاباً.
اللّهمّ وَ قَدْاَمْسَكَ رَمَقى حُسْنُ الظّنّ بِكَ فى عِتْقِ رَقَبَتى مِنَ النّارِ، وَ تَغَمّدِ زَلّتى‏، وَ اِقالَةِ عَثْرَتى، اللّهمّ قَوْلُكَ الْحَقّ، الّذى لاخُلْفَ لَهُ وَ لاتَبْديلَ (يَوْمَ نَدْعُوا كُلّ اُناسٍ بِاِمامِهِمْ)، وَ ذلِكَ يَوْمُ النّشُورِ، اِذا نُفِخَ فِى الصّورِ، وَ بُعْثِرَ ما فِى الْقُبُورِ.
اللّهمّ فَاِنّى اُوفى وَ اَشْهَدُ وَ اُقِرّ، وَ لااُنْكِرُ وَ لااَجْحَدُ وَ اُسِرّ وَ اُعْلِنُ، وَ اُظْهِرُ وَ اُبْطِنُ، بِاَنّكَ اَنْتَ الله لااِلهَ إلّا اَنْتَ، وَحْدَكَ لاشَريكَ لَكَ، وَ اَنّ مُحَمّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُك.
وَ اَنّ عَلِيّاً أميرالمؤمنين سَيّدَ الْاَوْصِياءِ، وَ وارِثَ عِلْمِ الْاَنْبِياء، عَلَمَ الدّينِ، وَ مُبيرَ الْمُشْرِكينَ، وَ مُمَيّزَ الْمُنافِقينَ، وَ مُجاهِدَ الْمارِقينَ، اِمامى وَ حُجّتى‏، وَ عُرْوَتى وَ صِراطى‏، وَ دَليلى وَ مَحَجّتى‏، وَ مَنْ لاأثِقُ بِاَعْمالى وَ لَوْ زَكَتْ، وَ لااَراها مُنْجِيَةً لى وَ لَوْ صَلُحَتْ، إلّا بِوِلايَتِهِ وَ الْاِئْتِمامِ بِهِ، وَ الْاِقْرارِ بِفَضائِلِهِ وَ الْقَبُولِ مِنْ حَمَلَتِها، وَ التّسْليمِ لِرُواتِها، وَ اُقِرّ بِاَوْصِيائِهِ مِنْ اَبْنائِهِ، اَئِمّةً وَ حُجَجاً، وَ اَدِلّةً وَ سُرُجاً، وَ اَعْلاماً وَ مَناراً وَ سادَةً وَ اَبْراراً، وَ اُؤْمِنُ بِسِرّهِمْ وَ جَهْرِهِمْ، وَ ظاهِرِهِمْ وَ باطِنِهِمْ، وَ غائِبِهِمْ وَ شاهِدِهِمْ، وَ حَيّهِمْ وَ مَيّتِهِمْ، لاشَكّ فى ذلِكَ وَ لاَارْتِيابَ عِنْدَ تَحَوّلِكَ وَ لاَانْقِلابَ.
اللّهمّ فَادْعُنى يَوْمَ حَشْرى وَ نَشْرى بِاِمامَتِهِمْ، وَ اَنْقِذْنى بِهِمْ يا مَوْلاىَ مِنْ حَرّ النّيرانِ، وَ اِنْ لَمْ تَرْزُقْنى رَوُحَ الْجِنانِ، فَاِنّكَ اِنْ اَعْتَقْتَنى مِنَ النّار كُنْتُ مِنَ الْفائِزينَ.
اللّهمّ وَ قَدْاَصْبَحْتُ يَوْمى هذا لاثِقَةَ لى‏، وَ لارَجاءَ وَ لالَجَأَ، وَ لامَفْزَعَ وَ لامَنْجا، غَيْرَ مَنْ تَوَسّلْتُ بِهِمْ اِلَيْكَ مُتَقَرّباً إلي رَسُولِكَ مُحَمّدٍ، ثمّ علىّ اَميرِالْمُؤْمِنينَ، وَ الزّهْراءِ سَيّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَ الْحَسَنِ، وَ الْحُسَيْنِ وَ علي وَ مُحَمّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ موسي‏ وَ علىّ وَ مُحَمّدٍ وَ علي  وَ الْحَسَنِ، وَ مَنْ بَعْدَهُمْ تُقيمُ الْمَحَجّةَ إلي الْحُجّةِ، الْمَسْتُورَةِ مِنْ وُلْدِهِ، الْمَرْجُوّ لِلْاُمّةِ مِنْ بَعْدِهِ.
اللّهمْ فَاجْعَلْهُمْ فى هذَا الْيَوْمِ وَ ما بَعْدَهُ حِصْنى مِن الْمَكارِهِ، وَ مَعْقِلى مِنَ الْمَخاوِفِ، وَ نَجّنى بِهِمْ مِنْ كُلّ عَدُوّ، وَ طاغٍ وَ باغٍ وَ فاسِقٍ، وَ مِنْ شَرّ ما اَعْرِفُ وَ ما اُنْكِرُ، وَ مَا اسْتَتَرَ عَنّى وَ ما اُبْصِرُ، وَ مِنْ شَرّ كُلّ دابّةٍ، رَبّ اَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، اِنّكَ علي ‏صِراطٍ مُسْتَقيمٍ.
اللهمّ فَبِتَوَسّلى بِهِمْ اِلَيْكَ، وَ تَقَرّبى بِمَحَبّتِهِمْ، وَ تَحَصّنى باِمامَتِهِمْ، افْتَحْ علىّ فى هذَا الْيَوْمِ اَبْوابَ رِزْقِكَ، وَ انْشُرْ علي رَحْمَتَكَ، وَ حَبّبْنى إلي خَلْقِكَ، وَ جَنّبْنى بُغْضَهُمْ وَ عَداوَتَهُمْ، اِنّكَ علي كُلّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ.
اللّهمّ و لِكُلّ مُتَوَسّلٍ ثَوابٌ، وَ لِكُلّ ذى شَفاعَةٍ حَقّ، فَاَسْأَلُكَ بِمَنْ جَعَلْتُهُ اِلَيْكَ سَبَبى‏، وَ قَدّمْتُهُ اَمامَ طَلِبَتى‏، اَنْ تُعَرّفَنى بَرَكَةَ يَوْمى هذا، وَ شَهْرى هذا، وَ عامى هذا.
اللّهمّ وَ هُمْ مَفْزَعى‏، وَ مَعوُنَتى‏، فى شِدّتى وَ رَخائى، وَ عافِيَتى وَ بَلائى‏، وَ نَوْمى وَ يَقْظَتى‏، وَ ظَعْنَى وَ اِقامَتى‏، وَ عُسْرى وَ يُسْرى‏، وَ عَلانِيَتى وَ سِرّى‏، وَ اِصْباحى وَ اِمْسائى‏، وَ تَقَلّبى وَ مَثْواىَ، وَ سِرّى وَ جَهْرى‏.
اللّهمّ فَلاتُخَيّبْنى بِهِمْ مِنْ نائِلِكَ، وَ لاتَقْطَعْ رَجائى مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لاتُؤْيِسْنى مِنْ رَوْحِكَ، وَ لاتَبْتَلِنى بِاِنْغِلاقِ اَبْوابِ الْاَرْزاقِ، وَ انْسِدادِ مَسالِكِها، وَ ارْتِتاجِ مَذَاهِبها، وَ افْتَحْ لى مِنْ لَدُنْكَ فَتْحاً يَسيراً، وَ اجْعَلْ لى مِنْ كُلّ ضَنْكٍ مَخْرَجاً، وَ اِلى‏ كُلّ سَعَةٍ مَنْهَجاً، إنّكَ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ، وَ صلّي الله علي ‏مُحَمّدٍ وَ آلِهِ الطّيّيبينَ الطّاهِرينَ، آمينَ رَبّ الْعالَمينَ.